العلامة الحلي
510
قواعد الأحكام
وصورة العقد أن يقول العاقد : " أقررتكم بشرط الجزية والتزام أحكام الإسلام " أو ما يؤدي هذا المعنى ، فيقول الذمي : " قبلت " فهذان شرطان لا بد منهما والبواقي إن شرطت وجبت . ويصح العقد موقتا - على إشكال ينشأ من أنه بدل عن الإسلام فلا يصح فيه التوقيت كالمبدل - ، ويصح مؤبدا ، ولو قال : " ما شئت " صح ، ولا يصح تعليقه بمشيئة الإمام - على إشكال من حيث أنه ليس للإمام الابتداء بالنقض ، ومن حيث الشرط - ، ولو قال : " ما شاء الله " أو " ما أقرركم ( 1 ) الله تعالى " فكالتعليق بمشيئة الكافر ، لأنه تعالى أمر ( 2 ) بالتقرير ما دام باذلا للجزية ، ولا تقدير للجزية بل بحسب ما يراه الإمام . ويجوز وضعها على رؤوسهم وعلى أرضيهم ( 3 ) وله الجمع على رأي . وتؤخذ عند انتهاء كل حول ، فإن أسلم قبل الأداء سقطت وإن كان بعد الحول - على رأي - ، نعم لو باعها الإمام أخذت منه ، ولو مات بعد الحول قبل الأداء أخذت من صلب تركته . وإذا فسد العقد لم نغتلهم بل نلحقهم ( 4 ) بأهلهم ، فإن أقاموا سنة عندنا أخذنا ( 5 ) الجزية . ولو دخل الكافر دارنا بغير أمان لم نأخذ ( 6 ) منه شيئا لأنه لم يقبله لكن
--> ( 1 ) في المطبوع و ( ب ) : " ما أقركم " . ( 2 ) في ( أ ) : " أمرنا بالتقرير " . ( 3 ) في ( أ ، ب ، ج ) : " أرضهم " . ( 4 ) في المطبوع و ( د ) : " لم يغتلهم بل يلحقهم " ، وفي المتنين المضافين في الطبعة الحديثة لإيضاح الفوائد وجامع المقاصد - في أعلى الصفحات - : " لم نقتلهم " . ( 5 ) في ( أ ) و ( ب ) : " أخذت " . ( 6 ) في ( أ ) : " لم يؤخذ " ، وفي ( ج ) و ( د ) : " لم يأخذ " .